محمد بن سيرين

332

منتخب الكلام في تفسير الأحلام

وأما الصفع : إذا كان على جهة المزاح فاتخاذ يد عند المصفوع . وأما العداوة : فمن رأى كأنه يعادى رجلا فإنه يظهر بينهما مودة لقوله تعالى - عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة - والغيبة راجعة بمضرتها إلى صاحبها فان اغتاب رجلا بالفقر ابتلى بالفقر وإن اغتابه بشئ آخر ابتلى بذلك الشئ . وأما الغيظ : فمن رأى كأنه مغتاظ على انسان فان أمره يضطرب وماله يذهب لقوله تعالى - ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا - فان غضب على انسان من أجل الدنيا فإنه رجل متهاون بدين الله وإن غضب لأجل الله تعالى فإنه يصيب قوة وولاية لقوله تعالى - ولما سكت عن موسى الغضب - الآية . وأما الغالب في النوم : فمغلوب في اليقظة وأما اللطم : فمن رأى كأنه يلطم إنسانا فإنه يعظه وينهاه عن غفلة . وأما المقارعة : فمن رأى كأنه يقارع رجلا فأصابته القرعة فإنه يظفر به ويغلبه في أمر حق فان وقعت القرعة له ناله هم وحبس ثم يتخلص لقوله عز وجل - فساهم فكان من المدحضين - . وأما المصارعة : فان اختلف الجنسان فالمصارع أحسن حالا من المصروع كالانسان والسبع فان كانت المصارعة من رجلين فالصارع مغلوب . وأما الذبح : فعقوق وظلم .